خلال السنوات التي قضيتها في مجال صناعة الكابلات، رأيت هذا الاختيار في عدد لا يحصى من المشاريع، بدءًا من الأسلاك السكنية البسيطة إلى التركيبات الصناعية الضخمة. وعلى الرغم من أن لكل من النحاس والألومنيوم مكانتهما، إلا أنه عندما نتحدث عن أيهما أفضل في توصيل الكهرباء بشكل أساسي، فإن النحاس هو البطل بلا منازع.
- إنه ببساطة أكثر توصيلًا
فكر في تدفق الكهرباء عبر سلك مثل تدفق الماء عبر أنبوب. فالتركيب الذري للنحاس يخلق أنبوبًا أوسع وأكثر سلاسة، مما يسمح بتدفق المزيد من الكهرباء (التيار) عبره بمقاومة أقل. أما “أنبوب الألومنيوم” فهو أضيق قليلاً ولديه احتكاك أكثر. على المستوى التقني، يتمتع النحاس بتوصيل كهربائي أعلى. في الواقع، يستخدم معيار النحاس الملدن الدولي (IACS) النحاس كمعيار قياسي، حيث يتم تصنيفه على أنه موصل كهربائي بنسبة 100%. وبالمقارنة، يمتلك الألومنيوم حوالي 61% فقط من توصيلية النحاس لنفس مساحة المقطع العرضي. هذا يعني أنه بالنسبة لحجم معين من الأسلاك، يمكن للنحاس أن يحمل تياراً أكثر أماناً دون ارتفاع درجة الحرارة.
- أقوى وأكثر تسامحاً
وهنا يأتي دور الخبرة العملية أثناء العمل. النحاس أكثر قابلية للسحب ولديه قوة شد أعلى من الألومنيوم. ماذا يعني ذلك بالنسبة للكهربائي؟ يمكنك ثنيه وسحبه والتعامل معه مع خطر أقل بكثير من انكساره أو تلفه. الألومنيوم أكثر هشاشة. إذا قمت بإحكام ربط سلك الألومنيوم أكثر من اللازم، فمن المرجح أن يتشوه أو ينكسر.
- يحارب التآكل لتوصيلات أكثر أمانًا وأطول أمداً
عندما يتعرض الألومنيوم للهواء، فإنه يشكل على الفور طبقة من أكسيد الألومنيوم. وتكون طبقة الأكسيد هذه شديدة المقاومة، مما يعني أنها تعيق تدفق الكهرباء. عند نقاط الإنهاء (مثل المنافذ والمفاتيح وقواطع الدائرة الكهربائية)، يمكن أن تتسبب هذه المقاومة في تسخين الوصلة وتمددها وتقلصها، مما يؤدي في النهاية إلى وصلة مفكوكة ومفككة. يتأكسد النحاس أيضًا، لكن أكسيده (الصدأ النحاسي الأخضر الذي تراه على الأسقف النحاسية القديمة) لا يزال موصلًا للكهرباء. وهذا يعني أنه حتى إذا تآكلت الوصلة النحاسية قليلاً بمرور الوقت، فإنها تظل مستقرة كهربائياً وتقل احتمالية تعطلها بشكل خطير. ولهذا السبب تصر ZW Cable على استخدام نحاس عالي النقاء وخالٍ من الأكسجين كخط تطبيق رئيسي.
هل هناك وقت لاستخدام الألومنيوم؟
بالتأكيد. ولكي نكون منصفين، يتميز الألومنيوم بميزتين رئيسيتين: فهو أخف وزناً وأقل تكلفة من النحاس بشكل عام. وزنه المنخفض يجعله الخيار المفضل لخطوط المرافق العامة الكبيرة حيث يتم تمديد آلاف الأقدام من الكابلات بين الأبراج.



